مظاهر وآثار الاغتراب الوظيفي في ظل التحول الرقمي: رؤية سوسيولوجية تحليلية
DOI:
https://doi.org/10.65420/cjhes.v2i1.93الكلمات المفتاحية:
الاغتراب، الاغتراب الوظيفي، المظاهر، الآثار، العصر الرقميالملخص
اهتم علماء الاجتماع، خاصة المعنيين بعلم النفس الاجتماعي، بظاهرة الاغتراب الوظيفي التي تزايدت بشكل ملحوظ في العصر الرقمي. تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على ماهية الاغتراب الوظيفي، وأبرز مظاهره، والآثار المترتبة عليه داخل بيئات العمل الرقمية المعاصرة. استخدم البحث المنهج الوصفي التحليلي لتقصي كيفية إعادة تشكيل التحول الرقمي للأداء المهني والعلاقات التنظيمية. يعتمد الإطار النظري على نظرية كارل ماركس في الاغتراب، مع تطبيقها على السياقات الحديثة حيث ينفصل العمال عن منتجات عملهم، وذواتهم المهنية، وزملائهم نتيجة الهيمنة التكنولوجية. تشير أهم النتائج إلى أن الاعتماد المهني المتزايد على التقنيات الرقمية والخوارزميات والذكاء الاصطناعي يؤدي إلى شعور عميق بالعزلة المهنية. علاوة على ذلك، يؤثر التحول الرقمي على إدراك العاملين لهويتهم المهنية، مما يؤدي غالباً إلى فقدان الإحساس بمعنى العمل وقيمته. تسلط الدراسة الضوء على أن العمل الرقمي، رغم ما يوفره من سرعة وكفاءة، أفرز أنماطاً جديدة من الاغتراب مثل الرقابة الرقمية، وضغط الاتصال الدائم، وتداخل الحدود بين الحياة المهنية والخاصة. تؤدي هذه المظاهر إلى عواقب تنظيمية جسيمة، تشمل تراجع الرضا الوظيفي، وارتفاع معدلات الدوران الوظيفي، وانخفاض الإنتاجية. تخلص الدراسة إلى التأكيد على الطابع الجدلي للتحول الرقمي، الذي يحمل إمكانات للتحرر بقدر ما ينطوي على مخاطر تشييء الإنسان. تتضمن التوصيات ضرورة تطوير ثقافة رقمية تشاركية، وتدريب العاملين على المهارات الرقمية، وتصميم بيئات عمل توازن بين الكفاءة التقنية وكرامة الإنسان.
