الانعكاسات الاجتماعية والثقافية للعمالة المنزلية على الاسرة في المجتمع الليبي (مدينة سبها أنموذجاً)
DOI:
https://doi.org/10.65420/cjhes.v2i1.124الكلمات المفتاحية:
العمالة المنزلية، الأسرة الليبية، التغير الاجتماعي، التنشئة الاجتماعية، الثقافةالملخص
تتناول هذه الورقة البحثية الانعكاسات الاجتماعية والثقافية للعمالة المنزلية على الأسرة في المجتمع الليبي، مع التركيز على مدينة سبها كنموذج للدراسة. يهدف البحث إلى تحليل هذه الظاهرة من منظور سوسيولوجي، والكشف عن العوامل الرئيسية التي ساهمت في انتشارها وتأثيرها المباشر على بنية الأسرة والأدوار التقليدية. اعتمدت الباحثة على المنهج الوصفي التحليلي، بالاعتماد على دراسة مكتبية تفسر الظاهرة في ضوء نظرية الدور الاجتماعي والأدبيات السوسيولوجية ذات الصلة. وتوصلت النتائج إلى أن العمالة المنزلية تُعد مظهراً بارزاً من مظاهر التغير الاجتماعي في ليبيا، ناتجاً عن التحولات في الأنماط الاقتصادية وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل. ومن أبرز الانعكاسات الاجتماعية التي تم رصدها إعادة توزيع الأدوار الأسرية، حيث انتقلت الوظائف التي كانت تقوم بها الأم تقليدياً- مثل رعاية الأطفال والتنشئة اليومية والضبط السلوكي- إلى العاملة المنزلية. يؤدي هذا التحول غالباً إلى ما يعرف بـ "اختلال الأدوار" وتراجع التفاعل المباشر بين الوالدين والأبناء. أما ثقافياً، فقد كشفت الدراسة أن وجود العمالة المنزلية الأجنبية يؤثر على الهوية اللغوية والسلوكية للأطفال، مما يؤدي إلى اكتساب قيم قد لا تنسجم مع العادات السائدة في المجتمع الليبي. ويختلف هذا التأثير باختلاف مستوى وعي الأسرة؛ فالأسر التي تحافظ على دورها التربوي تقلل من الآثار السلبية، بينما تواجه الأسر ذات الاعتماد الكلي أزمة في التنشئة الاجتماعية. وتختتم الورقة بعدة توصيات، أبرزها ضرورة تعزيز الوعي التربوي للأسرة الليبية وتنظيم العلاقة مع العمالة المنزلية بما يضمن الحفاظ على القيم الاجتماعية المحلية.
