اللسانيات البنيوية عند فرديناند دي سوسير ومنطلقاتها الفكرية وخلفياتها الفلسفية
DOI:
https://doi.org/10.65420/cjhes.v2i2.205الكلمات المفتاحية:
اللسانيات، البنيوية، دي سوسير، المنطلقات الفلسفية، اللغةالملخص
تمثل اللسانيات البنيوية، التي أسسها فرديناند دي سوسير، تحولاً جذرياً في الدراسات اللغوية، حيث انتقلت من التحليل التاريخي والمقارن إلى نهج علمي وصفي يدرس اللغة "في ذاتها ومن أجل ذاتها". يعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي التحليلي لاستكشاف المنطلقات الفكرية والخلفيات الفلسفية للسانيات السوسيرية. تسلط الدراسة الضوء على تمييز سوسير الثوري بين "اللسان" (النظام الاجتماعي للغة) و"الكلام" (الفعل الفردي)، مع التأكيد على أن اللغة نظام بنيوي من العلامات حيث تتحدد قيمة كل عنصر من خلال علاقته بالعناصر الأخرى داخل الكل. ويعد "الدليل اللغوي" حجر الزاوية في هذا الإطار، ويتميز بالعلاقة العشوائية بين "الدال" (الصورة الصوتية) و"المدلول" (التصور الذهني). كما قدم سوسير ثنائية الدراسات "الآنية" (السكونية) و"الزمانية" (التطورية)، معطياً الأولوية للبنية الداخلية على المؤثرات التاريخية الخارجية. تخلص الدراسة إلى أن أعمال سوسير قدمت الأساس الإبستمولوجي للسانيات الحديثة وأثرت بشكل كبير في مجالات متنوعة مثل النقد الأدبي، والفلسفة، وعلم النفس. ومن خلال تأسيس اللسانيات كعلم مستقل بمناهج صارمة، أوجد سوسير نموذجاً معرفياً يظل ركيزة أساسية في العلوم الإنسانية المعاصرة.
