دلالة التكرار عند السَّياب في أنشودة المطر وأثره في بناء القصيدة
DOI:
https://doi.org/10.65420/cjhes.v2i2.203الكلمات المفتاحية:
التكرار، بدر شاكر السياب، أنشودة المطر، الشعر العربي الحديث، البناء الشعريالملخص
يُعدُّ بدر شاكر السياب من أبرز رواد الشعر العربي الحر الذين تمردوا على الشعر العمودي التقليدي، وجددوا في شكل القصيدة، حين كتبوا شعر التفعيلة متخلين عن القافية الموحدة. نشر الشاعر قصيدته (هل كان حباً) عام 1947م، فسجل اسمه في قائمة مجددي الشعر العربي مع الشاعرة نازك الملائكة، التي نشرت في العام نفسه قصيدتها (الكوليرا)، واعتبر بعض النقاد هاتين القصيدتين بداية الشعر الحر. استوقفني التكرار في قصيدته (أنشودة المطر)؛ فوددتُ معرفة السبب بدراسةٍ متواضعةٍ عنونتها بـ (دلالة التكرار عند السياب في أنشودة المطر وأثره في بناء القصيدة)، أما السبب الثاني لاختياري لهذا الموضوع فهو إثراء المكتبة العربية. تتجلى أهمية التكرار في أنشودة المطر في تأكيد المعنى، وتوضيحه، وتقويته، وهو يحمل في حقيقته دلالة على نفسية الشاعر. استطاع السياب بتكراره لتلك اللفظة أن يُظهر الحزن على هيئة زفرات نابعة من الأعماق، ويُظهر التكرار مقدار المساحة التي تأخذها لفظة (المطر) من بناء النص، فقد جعلت هذه الكلمة مستوليةً على النص بكامله، وتعد لفظة (المطر) رمزاً تكرر لإحداث إيقاع نفسي يدمج بين الحياة والموت، والعمار والدمار، والخير والشر، معبراً عن أمل التجديد، وحزن الواقع. تتشكل القصيدة من خلال لازمات متكررة (مطر مطر مطر)، مما يقسم القصيدة إلى أجزاء ترمز لتحولات المطر بين النعمة والنقمة. وقد اعتمدتُ على المنهج الوصفي التحليلي، وقسمتُ البحث إلى محورين؛ الأول: نبذة مختصرة عن الشاعر وبداية الشعر الحر، والثاني: دلالة التكرار في قصيدة أنشودة المطر وأثره في بناء القصيدة. ثم أعقبتُ هذين المحورين بخاتمة كانت إجمالاً لما حواه البحث. وفي النهاية أسأل الله التوفيق والسداد.
