مدى اختصاص القضاء الدستوري بالرقابة على التعديالت الدستورية في ضوء القيو دالمحددة للتعديل الدستور
DOI:
https://doi.org/10.65420/cjhes.v2i1.178الكلمات المفتاحية:
القضاء الدستوري، الرقابة القضائية، التعديالت الدستورية، القيود الضمنية، نظرية التعديلات الدستورية غير الدستورية، المبادئ فوق الدستوريةالملخص
يرتبط تقرير القيود الموضوعية والشكلية في الوثائق الدستورية، إلى جانب النص الصريح على جواز الرقابة، بتنامي دور جهات الرقابة الدستورية في فحص دستورية التعديلات الدستورية. ويساهم التنظيم الدستوري لهذا الاختصاص في إضفاء شرعية قانونية كاملة على الرقابة، مما يرفع عنها أي جدل فقهي أو سياسي محتمل. وفي هذا السياق، تحظى نظرية "التعديلات الدستورية غير الدستورية" بقبول واسع في الفقه والقضاء الدستوري المعاصر، حيث استندت إليها العديد من المحاكم لممارسة دور حاسم في تقييم مدى توافق التعديلات مع جوهر الدستور. ولم تعد فكرة "القيود الضمنية" مجرد نقاش فقهي هامشي، بل تحولت إلى ظاهرة عالمية ومرجعية قضائية تستخدمها المحاكم للتحقق من عدم تجاوز السلطة التأسيسية المشتقة (المنشأة) لنطاق التفويض الممنوح لها. فالتعديل الدستوري يهدف إلى التطوير لا إلى النقض أو الإلغاء، إذ إن المساس بجوهر الدستور وعناصره الأساسية يخرج عن مفهوم التعديل ليصبح هدمًا للوثيقة الدستورية برمتها واستبدالاً لها. ورغم أن هذه الرقابة تمنح القضاء الدستوري اختصاصات واسعة، إلا أنها تظل ضرورة حتمية لصون إرادة السلطة التأسيسية الأصلية وحماية المبادئ الجوهرية. ويعكس هذا التوجه تطور القانون الدستوري المقارن، ويهدف في مقصده النهائي إلى منع التعسف في استخدام سلطة التعديل، وضمان حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان من أي توغل للسلطات القائمة.
