رصد صعوبات تعلم الرياضيات لدى تلاميذ الصفوف الثلاثة الأولى من وجهة نظر معلمات المادة بمدينة غريان
DOI:
https://doi.org/10.65420/cjhes.v2i1.144الكلمات المفتاحية:
صعوبات تعلم الرياضيات، التعليم الابتدائي، بلدية غريان، المعوقات التعليمية، دافعية الطالبالملخص
هدفت هذه الورقة البحثية إلى تحديد وتحليل صعوبات تعلم الرياضيات الأكثر شيوعاً لدى تلاميذ الصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية ببلدية غريان. سعت الدراسة إلى استقصاء العوامل المؤدية لظهور هذه الصعوبات، بما في ذلك المعوقات المرتبطة بالتلميذ، والمعلم، والمنهج، والأسرة، والبيئة التعليمية. ولتحقيق هذه الأهداف، اعتمد الباحثون المنهج الوصفي التحليلي. أجريت الدراسة على عينة مكونة من 94 معلمة بمدارس مكاتب تعليم غريان. تم إعداد أداة الدراسة متمثلة في استبيان يحتوي على 52 فقرة موزعة على خمس مجالات رئيسية بعد التأكد من صدقها وثباتها. وأظهرت نتائج التحليل الإحصائي باستخدام برنامج (SPSS) أن الدرجة الكلية لصعوبات تعلم الرياضيات جاءت بدرجة متوسطة، بمتوسط حسابي قدره 2.43 وانحراف معياري 0.32. وبينت النتائج أن المعوقات المرتبطة بالطالب جاءت في الترتيب الأول، ويرجع ذلك أساساً إلى ضعف الرغبة الذاتية في الدراسة، والخوف من مادة الرياضيات، وضعف مهارات القراءة والكتابة لدى التلاميذ. تلتها المعوقات المتعلقة بالأسرة، والتي تمثلت في اعتقاد الأهل أن النجاح هو الهدف الوحيد من الدراسة وعدم فهمهم للمشكلات التعليمية التي يواجهها الأبناء. كما أثرت المعوقات البيئية مثل اكتظاظ الفصول ونقص المرافق، والمعوقات المنهجية مثل صعوبة المسائل اللفظية وكثافة المحتوى، بشكل ملحوظ على عملية التعلم. ومن اللافت أن المعوقات المرتبطة بالمعلم جاءت في الترتيب الأخير بدرجة منخفضة إلى متوسطة (متوسط 2.33)، رغم وجود مشكلات مثل عدم المشاركة في إعداد المناهج وقلة استخدام الطرق الحديثة. وأوصت الدراسة بضرورة اهتمام المعلمين بترغيب التلاميذ في المادة، وتنمية مهاراتهم الأساسية، وعقد ورش عمل لتوعية أولياء الأمور بسبل دعم التحصيل الرياضي لأبنائهم.
