التفاعل بين النطق والفهم والهوية: تصورات طلاب المدارس الثانوية الليبية الذين يتعلمون اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية
DOI:
https://doi.org/10.65420/cjhes.v1i1.116الكلمات المفتاحية:
النطق، المفهومية، الهوية، متعلمي اللغة الإنجليزية الليبيين، المدارس الثانوية، اكتساب لغة ثانيةالملخص
تتناول هذه الدراسة العلاقة المعقدة بين نطق اللغة الإنجليزية، والمفهومية (وضوح الكلام)، والهوية اللغوية لدى متعلمي اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية في ليبيا. وبينما ركزت الأبحاث التقليدية في اللسانيات التطبيقية بليبيا بشكل أساسي على القواعد والمفردات والقراءة، تسعى هذه الدراسة لسد فجوة بحثية كبيرة من خلال استكشاف كيفية إدراك طلاب المدارس الثانوية لدور علم الأصوات في نجاح عملية التواصل. ركز البحث على عينة قصدية مكونة من 30 طالباً في المرحلة الثانوية بمدينة البيضاء، ليبيا، معتمداً على منهج مختلط يجمع بين البيانات الكمية المستمدة من استبيانات مقياس "ليكرت" والرؤى النوعية من الأسئلة المفتوحة.
كشفت النتائج أن 80% من المشاركين يجدون صعوبة في نطق اللغة الإنجليزية، ويرجع ذلك إلى حد كبير للفوارق الصوتية بين اللغتين العربية والإنجليزية، خاصة في أصوات مثل /p/ و /v/ والأصوات الحلقية /θ/ و /ð/. وأظهر تحليل البيانات أن 87% من الطلاب يعتقدون أن لكنتهم العربية تؤثر على نطقهم، بينما أفاد 60% منهم بتجنب التحدث بالإنجليزية خوفاً من سوء الفهم أو التعرض للسخرية من الأقران. ورغم هذه التحديات، هناك تحول قوي نحو "مبدأ المفهومية"، حيث يرى 83% من المتعلمين أن الوضوح في الكلام أهم من اكتساب لكنة مشابهة للناطقين الأصليين. بشكل جوهري، توصلت الدراسة إلى أن النطق مرتبط بعمق بتطوير الهوية. وفي حين أن 90% من الطلاب يربطون بين طلاقة الإنجليزية وبين كون الشخص "متعلماً"، يعاني الكثيرون من "توتر الهوية" بين الحفاظ على تراثهم الليبي والرغبة في إتقان الإنجليزية. وأبدى المشاركون رغبة كبيرة في الحصول على تعليم أكثر منهجية، حيث طالب 90% منهم بمزيد من دروس النطق. تخلص الدراسة إلى أن تعزيز تدريس النطق في المدارس الليبية أمر ضروري لتعزيز الكفاءة التواصلية، والرفاه النفسي، وبناء هوية لغوية واثقة لدى المتعلمين.
