المحددات الاجتماعية لظاهرة العنف المدرسي في مرحلة التعليم الثانوي: دراسة استطلاعية بمدينة غريان
DOI:
https://doi.org/10.65420/cjhes.v2i1.110الكلمات المفتاحية:
العنف، العوامل الاجتماعية، المدارس الثانويةالملخص
يُعد العنف من السلوكيات المنحرفة التي باتت تنخر جسد المنظومة التربوية، بل تجاوزت حدودها كظاهرة لتصبح مشكلة معقدة ومركبة تؤثر على العملية التعليمية برمتها. تسعى هذه الدراسة للتعرف على العوامل الاجتماعية المؤدية لتنامي ظاهرة العنف لدى طلاب المدارس الثانوية في مدينة غريان المركز (تغسات). استخدمت الدراسة المنهج الوصفي لتحقيق أهدافها، معتمدة على الأسلوب المسحي كأداة رئيسية لجمع البيانات من خلال استبانة وزعت على عينة عشوائية قوامها 72 معلماً ومعلمة من ثلاث مدارس ثانوية هي: مدرسة القدس، وشهداء غريان، وثانوية 24 ديسمبر. توصلت النتائج إلى عدة عوامل هامة تساهم في العنف، أبرزها انضمام التلميذ لقرناء السوء بنسبة (68.05%)، واللوم والتوبيخ المستمر من جانب إدارة المدرسة بنسبة (68.05%). كما لعبت العوامل الاقتصادية دوراً كبيراً، مثل عدم وجود مصدر دخل ثابت للأسرة بنسبة (66.66%) وعدم توفر السكن اللائق بنسبة (65.27%). بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد المعاملة الوالدية القاسية بنسبة (65.27%)، وانعدام لغة الحوار الأسري بنسبة (55.55%)، وضعف العلاقة بين المنزل والمدرسة بنسبة (61.11%) كمحركات اجتماعية حاسمة. كما أظهرت النتائج أثر ضعف الوازع الديني بنسبة (61.11%) وتأثير وسائل الإعلام في صياغة السلوك العدواني. وبناءً على هذه النتائج، توصي الدراسة بضرورة تقوية العلاقة بين البيت والمدرسة، ودعم دور الأخصائي الاجتماعي، وحث المعلمين على الابتعاد عن أساليب القسوة والسخرية والتحيز، كما تؤكد على أهمية توفير الملاعب والمناشط الثقافية لاستثمار طاقات الطلاب وتجنب الفراغ الفكري.
